السبت، 17 آذار، 2012

وكــــــــــــــــــــــان صــــــــــيفا......1

في ظلام حالك وبرد قارس وليلة شتوية بامتياز أحاول النوم في فراشي ولكن بلا فائدة ...الصمت يسود المكان....لا تسمع شئ سوى صوت الرياح العاتيه ودقات الساعة
تك تك تك تك
انها الساعه الثانيه ليلا وانا لم انم بعد...يقطع صمت المكان صوت موبايلي مخبرني بوصول رسالة نصية لي:

المرسل : سيف


قرأت الرساله ووضعت موبايلي جانبا...اغمضت عيني وحاولت استرجاع اول مرة تعرفت بها على سيف ....تعود بي ذاكرة الى الوراء الي تسع أشهر مضت ...الي شهر يونيو.....

سيف شاب من أُصول عربية ولد في السويد و يبلغ من العُمر واحد وعشرين عاماً...لديه مدونة مشهورة في السويد يكتب فيها عن حياته اليوميه وعن ارائه في شتي مواضيع الحياة....كانت مدونته تحتوي على كم هائل من صوره الشخصيه التي تظهر كم هو شاب وسيم وجذاب حيث أن لديه الكثير من المعجبات الذين كانوا يتابعون مدونته ويعلقون على صوره ومقالاته.....
انا كنت من المتابعين الصامتين لمدونة سيف ...فهو لم يكن مثلياً او اي شئ من هذا القبيل فقد كان كثيرا مايفتخر بريفيقاته الجميلات حيث انه لم يكن يواجه اي صعوبه في الحصول عليهن....

يوم من الايام وفي محاولة يائسة مني قررت الكتابة له وتجربة حظي لعله يجاوب رسالتي......خاب ظني ولم يجب
كتبب مرة ثانية ولم يجب ....وفي المرة الثالثة اجابني... 

كان رده بارد وجاف جدا.....حاولت ان اتقرب منه اكثر فاكثر فانا كنت من اشد المعجبين به .....سألته اذا بامكاننا ان نكون اصدقاء.....فكان رده يشوبه الكثير من الشك والتردد.....

 بعد فتره اعطاني ايميله شخصي وقال اني بامكاني مراسلتي على هذا العنوان....كنت فرحا جدا......ضفته الى قائمة الاصدقاء.....
انتظرت يوم.....يومان...اسبوع ..اسبوعان....3 اسابيع....4.......ولم يظهر لي ابدا .....كنت ابعثله رسائل ولكن بلا جدوى.....
ادركت انه اعطاني الايميل فقط لكي اكف عن التواصل معه في مدونته ...اراد ان يخبرني بهذا ولكن بطريقة مهذبة......تقبلت الموضوع.....وتوقفت عن مراسلة سيف ونسيت مدونته........


تقطع سلسلة افكاري صوت حريق الحطب القادم من نار المدفئة ...انهض من فراشي واحاول تفقد الامر......كل شي على مايرام....
تنتنابني  رغبة لشرب فنجان دافئ من القهوة ....اتوجه الى المطبخ اقوم باعداد فنجاني .....ارجع بعدها لغرفتي ومعي فنجان قهوتي....اقترب من نار المدفئة ...فاشعر بدفئ يتسلل في انحاء جسدي .....ابدا باحتساء قهوتي فترجع بي ذاكرتي مرة اخرى الى ذلك الصيف الذي لن انساه.....

فجأة وبعد ان قررت ان انسى كل مايتعلق بسيف ومدونته......وجدته في احد المرات اونلاين على هوتيملي.....لم ابادر بالحديث....فلم احب ان اكون مصدر ازعاج لاحد.....
ولغرابة الامر كان هو من بادر بالحديث معي.....استغربت جدا لهذا الامر...فهو قد تجاهلني طوال تلك الفترة ولم يعرني اي نوع من الاهتمام......
بادرني بالسوال عن حالي ومن ثم بدا يسال اين مسكني بالضبط في اي منطقه.....كان الوقت الساعه الواحدة ظهرا .......

اخبرني انه يشعر بملل شديد اليوم ولايوجد مايفعله......فاقترح علي:

هل يمكنني مقابلتك اليوم اذا كان ذلك ممكنا.....

اي ساعةاجبته.....

الساعه الخامسه عصرا

طبعا رحبت بالطلب بشدة .....فانا كانت لدي رغبة شديدة برؤيته في الواقع ........طرت من الفرحة في ذلك اليوم....

لم اكن اعرف او حتى اتخيل ان تلك المقابله سوف تكون بداية لقصة سوف تغير مسار حياتي للابد

للحكاية بقية.....................

ملاحظة : اشكر كل من تواصل معي وسأل عني في فترة غيابي وخاصة صديقي عمر (ع) من مصر ...اعتذر عن اختفائي عن عالم تدوين وذلك لانشغالي في اموري الدراسيه والحياتية...ولكني عدت لكم......

الأربعاء، 27 تموز، 2011

حالة يأس وملل

في البدايه اريد ان اعبر عن استغرابي الشديد عن البرود الذي انتاب المدونيين المثليين هذه الايام....فالكثير منهم لم يكتب شي منذ تقريبا من شهرين...عنجد اشتئتلكن كتييير .....اتمنى بس ان كلكن بخير ....وانو اشوي اتكسروا الكسل اللي عدكن وترجعوا تكتبوا.....عالم تدوين صاير من دون طعم من دونكن



لا اعرف مآلذي حل بي هذه الايام....اشعر بملل رهيب ويأس من هذه الحياة...بالرغم من اني رجعت من رحله طويله قضيتها بين المانيا وسويسرا.....الا اني لم استمتع بشي ابدا..كل شي بالنسبه لي بلا طعم...بلا لون....اكره هذه الحاله التي انا فيها....فانا احد اكبر اعدائي في هذه الحياة هو اليأس والاكتئاب..فشل اهلي واصدقائي باخراجي من هذه الحاله التي انا امر فيها هذه الايام.....يأست تماما من فكرة ايجاد الحب المنشود الذي لم ولن اعرفه سوى عن طريق الافلام والروايات......اقابل هذا واقابل ذاك....ولكن لا شئ......


لآعرف آذا لم ازل اسير الحب السابق .....في مثل هذا الوقت من الصيف الماضي كنت مع يوسف...ذلك الشخص الوحيد الذي احببته من كل قلبي وكنت مستعدا ان اضحي بكل ما لدي لكي ابقى معه....كنت في قمة السعاده معه....لم اتصور ابدا اني سوف اجلس في وقت من الاوقات بجانب لابتوبي لكي اكتب عنه وانا في قمة الحزن ...فللاسف يوسف اصبح جزء من الماضي ذهب وللى ولن يعد.......


بالرغم من مرور ثمان  اشهر منذ اخر مرة حدث اتصال بيننا ...الا انني لم مازلت اعيش على ذكراه....اشعر باني لم اتجاوزه بعد.....
 



لم اعد احبه مثل سابق....فانا الذي الححت عليه بان يختفي تماما من حياتي والايتصل بي مره اخرى..ومازلت غير نادم ابدا على اتخاذ هذه الخطوه....لكني مازلت كل ما اصحى كل صباح اتذكره..كلما مشيت طريق لوحدي تذكرته..كلما سمعت اغنيه عاطفيه تذكرته ..كلما اخلد الى فراشي تذكرته....كلما خلوت الى نفسي تذكرته......احاول تمنيه نفسي بان غدا سوف انساه..ويجئ غدا  وبعد غدا وتمر الايام والاسابيع والشهور  وانا على نفس الحاله....كل مره احاول ان اقابل شخص ما مهتم بامري...اقارنه بيوسف......وكللعاده....يوسف دائما يفوز بالمقارنه...اسال نفسي الى هذا الحد انا احبه؟


فتلقاني اتذكر مساوئه وزلاته معي ..فاجيب لا...انا لم اعد احبه.....فلو جاء لي الان ...لكنت رفضته....فانا قد حمكت على يوسف بالفراق الابدي....وكنت قد فكرت مئة مليون مره قبل ان اتخذ هذا القرار ...فلم يكن قراري متسرعا او متهورا او ارتجاليا....وانما كان نابع من تفكير وقناعه تامه........


المشكله...انه مازال موجود بداخلي....في خطواتي...في احلامي....بين كتبي واوراقي...في شرودي وفي صحوي ومنامي....وهذا يجعلني اتعب نفسيا ...يجعلني افقد المتعه بالاشياء....افقد المتعه بالحياة.......لقد وصلت الى قناعه باني لن استطيع احب شخص ما ابدا مره اخرى..اكره هذا الشعور..ولكن ليس في اليد حيله.....
لعل غدا يحمل لي الافضل....اتمنى ذلك...لكن في الوقت الحالي ...الامال ضئيله جدا بان غدا سوف يكون افضل....فانا لم اعد اؤمن بان غدا يوم اخر......


الخميس، 30 حزيران، 2011

انا وهم واصواتهم تحت المطر....

بينما انا اتناول قهوتي الصباحية جلست اراقب الجو خارجا من نافذتي ....كان الجو ملبدا بالغيوم وقطرات المطر قد بدأت بالنزول ،،،،،،،بدات بسماع إصوات طقطقه خفيفيه تهاجم زجاج نافذتي بسبب المطر ....انها الساعه الحادية العشر صباحا......قمت من مكاني وتوجهت الى تلك اللوحه المعلقة على جدار غرفتي والتي معتاد ان اكتب عليها جدولي الاسبوعي.....نظرت الى المواعيد التي انا مرتبط بها آليوم....

يوم الجمعه ١٧/٦/٢٠١١

الياس، فريدريك، و انطون ( الساعه الثانية ظهرا)

اطلقت زفرة´في الهواء ، فانا اليوم لست بمزاج لكي اقابل احد من اصدقائي، فكرت بالاتصال والاعتذار وتاجيل الموعد الي يوم اخر لكني تذكرت ان فريدريك سوف يسافر الى ايسلندا بعد غد ولن يرجع الا في مطلع السنه القادمه ، فلن يكون اذن من اللائق الاتصال والاعتذار......

تحاملت على نفسي وتوجهت الى الحمام...اخذت حماما ساخنا سريعا.....رجعت الى غرفتي....فتحت خزانة ملابسي ....اخترت ملابسي باهمال...بنطال اسود اللون مع قميص ازرق اللون ....فعندما يكون الجو ممطرا لايكون عندي اي رغبه بارتداء ملابس جميله او مبهره....نظرت الي ساعتي ....انها تقترب من الثانية عشر ظهرا....علي اذن الاسراع الى محطه المترو لكي الحق بالقطار القادم....


وصلت قليلا مبكرا الى المحطه ..قبل انطلاق القطار بخمس دقائق .....هناك...لمحت شابا طويل القامه يدخن سيجارة يتمشي على طول الممر بانتظار القطار ...لم اكن قادرا على تركيز بملامحه....فكان يقف من مسافه بعيده.....لا اعرف روادني شعور انه ينظر لي من بعيد.... ولكني حاولت تجاهل هذا الشعور.......

في ذلك الوقت من اليوم كان القطار شبه فارغ ..حيث انها الساعه الثانيه عشرظهرا و في مثل تلك الاوقات يكون معظم الناس باشغالهم....

وصل القطار....دخلت فيه واخذت مكاني في احد المقاعد بجانب النافذه...المكان المفصل لي.....وضعت سماعات الايبود باذني وبدات بسماع الموسيقى........


بالرغم من ان القطار كان شبه فارغ ويوجد الكثير من الاماكن الشاغره .....وجدت ذلك الشاب يدور في داخل القطار كمن يبحث عن شي إضاعه.....وصل الى مقعدي........وقف لبرهه وبدا عليه التردد.....وفي جزء من الثانيه قرر ان يجلس امامي بالضبط....حيث كانت المقاعد في القطار مقسمه الى مجموعات كل مجموعه تحتوي على 4 كراسي مقابلة لبعض....


كان شابا وسيما....بمنتصف العشرينات مفتول العضلات وذو عينين خضراوين وشعر بني فاتح.......نظرت اليه....ونظر الي....الا اني غيرت اتجاه نظري مباشره بتجاه النافذة..ولكني كنت احس انه مازال ينظر الي.....انتظر قليلا.....ثم اخرج نظارته الشمسية وارتداها بالرغم من ان الجو لم يكن مشمسا..فكان ذلك غريبا......


بعد دقيقتين....يضرب قدمه بقدمي ضربه خفيفه....
اشعر بالخوف قليلا....ازيل السماعات من اذني ...وانظر اليه محاولا سماع ما يريد قوله لي......

بلهجه سويديه ركيكه خإطبني قائلا

( على فكره انت عيونك كتيير حلوين)

ابتمست له ابتسامه خفيفه واجبته

( ميرسي....كل زووء)

يبتسم ابتسامه كأنما نال شيئا كبيرا.....اعيد السماعات الى اذني واكملت سماع الموسيقى..........لم انتظر وقتا طويلا حتى ضرب قدمه بقدمي مرة اخرى

هذه المره قد اخرج جهاز الايفون وكتب على شاشته رقم تيلفونه ووجهه لي متسائلا اذا كان بودي اخذ رقم......

فكرت قليلا.....ان الرحله طويله...تقريبا اربعين دقيقه....اذن لاباس بقليل من التسليه فانا بمزاج سيئ...بتلك الطريقه سوف يمر الوقت سريعا

ازلت السماعات من اذني واطفئت جهاز الايبود وبادرت انا بالحديث ودار بيننا الحوار التالي

انا
( شو هايدا ...رقمك؟ )
هو
( اي رقمي ..ازا بدك فيك تاخدو)
انا
( من وين انت)
هو
( تركيا..وانت؟)
انا
( لبنان....اديه عمرك)

هو
(٢٧سنه ..وانت)

انا
( ١٩ سنه....شو اسمك انت ؟)

هو
( راكان....وانت)

انا
(رافي....)

هو
( اسمك حلو متلك )

انا
( ههه كلك زوووء.....اي خبرني...ليه بدك اخد رقمك..فيني اساعدك بشي)

هو
( انت بصراحه عجبتني وحابب اعمل سكس معك....شو رايك )

تعجبت كثيرا لجرأته وصراحته.....اجبته قائلا

( اوكيييييييييي.....كيف يعني....هيك سكس.....خبط لزء....شو انت متعود هيك تنام مع اي حدا)

هو
( مو مع اي حدا....بس ازا حدا عجبني)

انا

( هممم..اوكي.....خبرني....شو بتحب بالسكس)

هو
( انا بحب ................و بحب..................)

انا وبلهجه طفوليه مغنجه

( اها ...كتييير حلوووو.......طيب خبرني......شو بدك تعملي ازا كنا لحانا)

هو
( بدي اعملك .........هيك....وهيك.............)

إطلقت قهقهه عاليه ملئت المكان

انا
( لا حبيبي...انا كمان بدي تعملي هيك.........و هيك.............)

هو بلهجه فيها الكثير من الجديه

( اكيد رافي.....بدي ابسطك كتييير.....انت ازا جربتني مارح يصير فيك تنساني.....)

اطلقت ضحكه اخرى عاليه في المكان

انا
( عنجد.....متاكد ؟)

هو
( اكيد متاكد .....بدك تبسط كتيير اليوم....)
بعد ذلك مباشرة يضع يده على ساقي بلمسات فيها الكثير من الشهوانيه وقدمه تلامس قدمي ..بحيث اصبحنا اكثر قربا....

انا
( حيبيي ....شو بك...طول بالك اشوي ....مو هوون.....ما بدنا فضايح.....)

قمت بالابتعاد قليلا عنه

هو
( لك شو بعمل...انا كتيير حميان هلا ....انت مابتعرف شو بدي اعمل فيك بس نكون لحالنا)

انا
( هههه....خلاص....ايمته انت فاضي...)

هو

( هلا حبيبي......فينا نروح على شقتي هلا....انا هلا لحالي ....بنظل ساعتين او تلاته وبعدين كل واحد يروح لحالو..وازا بدك....فينا نتقابل مرتين وتلاته ..ايمته انت ما تحب وتشتهي)


انا

( هلا ما فيني...صعب كتييير......عندي موعد مع رفئاتي ....خلاص خليها يوم تاني)


هو

( حيبيبي بلييييز ....ساعتين زمان ...مو اكتر....ليه انت هيك)

انا
( حبيبي لو كان فيني كنت جيت معك...بس عنجد عندي موعد مهم...ما فيني اكنسلو)

هو
( خلاص...شو رقمك)

انا

( انا باخد رقمك....وببعتلك رقمي....)

بعد قليل.....وصلنا الى المحطه التي كان يود النزول فيها

انا
( شو مابدك تنزل هوون)

هو
( لا بدي ظل معك .....رح اكفي معك لاخر محطه)

انا

( هههه..المشوار رح يكون طويل عليك...انزل هون احسلك....)

هو

( لا....انا بدي كفي معك )

في بقية الرحله....كان معظم حديثه منصبإ عن الجنس وقدراته الجنسيه الهائله....

اخيرا وصلنا الى المحطه الاخيره.......انا وهو نزلنا مع بعض.....في زحمه داخلين والخارجين....اندسيت بين الركاب...وتعمدت اضاعته....وتركه خلفي....فانا لست من الناس الذين يمارسون الجنس بهذه طريقه الحيوانيه مع شخص لم اعرفه سوى دقائق معدوده.......



بعد مرور عشر ايام.............

انا في القطار طفله صغيره شديدة الجمال يبدو كما انها ابتعدت عن والديها..وتتشعر بالخوف....تقدمت نحو الطفله...قمت باحتضانها وطبع قبله على خديها واعطائها قطعه من الشيكولاته كانت موجوده في جيبي...تلفتت يمينا وشمالا لكي ارى اين والديها.....

تتقدم نحوي امراة شابه في مقتبل العمر..ترتدي زيا اسلاميا تقليديا اضفى عليها مزيد من السحر والوقار.....انها والده الطفله....تندفع الطفله نحوها.....الام تقوم بشكري شكرا شديدا على لطفي مع الطفله وانا احاول ان اشرح لها باني لم اعمل اي شي يستحق الشكر ......

من هناك...تقوم الطفله بالصراخ
بابا بابا بابا

ادير وجهي لكي ارى ذلك الشخص.......

انه راكان......ذلك الشخص الذي قابلته من عشر ايام هو والد هذه الطفله.....

شعرت بالصدمه الشديده..تجمدت في مكاني...هو الاخر تجمد في مكانه وشعر بآلارتباك الشديد....ادرت ظهري بسرعه ....وجدت باب القطار مفتوحا ،،،قمت بالخروج بسرعه بالرغم من انه لم تكن محطه وصولي واكملت طريقي لبيتي مشيا.....كان المطر قد بدا بالهطول الشديد...لكني...لم ابه....لم احس...مازلت تحت تاثير الصدمه..... بينما انا امشي تحت المطر وملابسي مبلله...حاولت طوال الطريق استرجاع ذلك اللقاء الذي حدث قبل عشر ايام ....لكن هذه المره اخذت بعين الاعتبار ان تلك المراه لم تكن الا زوجته...وتلك الطفله التي قبتلها قبل قليل لم تكن سوى طفلته هو.....صوره تلك العائلة مازالت عالقه بذهني...كانما إصواتهم تلاحقتني .....وتطاردني تحت المطر










الأحد، 5 حزيران، 2011

في قلبه والى الأبد .........2

بدات تنتشر الاشاعات والاقاويل عن وجود علاقه بيني وبين أُستاذ غالب....وبدأت
 اشعر بالتضايق....فكثير ماكنت اسمع من الهمز واللمز من قبل زملائي عن ماهو شي
الذي اُقدمه لاستاذ غالب والذي يجعله راضيا ومسرورا مني لهذه الدرجه....

الا ان جاء يوم طلب مني أًستاذ التربية الاسلامية مُحادثتي علا انفراد......
بلهجة فيها كثير من الصرامة والغضب خاطبني قائلا :

(( انت شنو بينك وبين الاستاذ غالب....ترا اللي تسويه انت واستاذ غالب حرام وفاحشة ويغضب رب العالمين)).........

انصدمت كثيرا لتجراؤه علا قول هاذا الكلام لوجهي مباشرة....وبلهجة فيها  الكثير العصبيه

(( استاذ انت شو عم تحكي هلا....حتى انت سدئت هالحكي....مافي شي بيني وبين مسيو غالب غير انو هو استاذي وانا طالبو...واذا عندك ادنى شك بهالحكي ....فيك تروح لعندو وتسألو  شخصيا)).....


توجهت بعد ذلك مباشرة الى استاذ غالب واخبرته بما حدت بيني وبين أُستاذ التربية الأسلامية.....كنت مكسورا ومُحبطا...لم اكن حتي أجرؤ النظر مباشرة بوجه اي شخص في المدرسة ،،،كنت اود لو ان الارض تنشق وتبلتعني......

بالرغم من صغر سنِه كان استاذ غالب  ذو شخصية قوية   وذو كلمة حازمة.....لم اعرف ماذا جرى داخل ادراة المدرسة فيما بعد....كل مآاعرفه ان استاذ غالب دخل فيما بعد الصف غاضبا  واول شي قاله في الصف بلهجة مزمجرة

(( انتو ماتستحون علا ويووهكم....رافي عدكم ضيف ليش ماتحترمونه .....وهو ولد غريب.....والله العظيم اللي يضايقه منكم مرة ثانية لانسيه اسمة واوريه شي ما شافة))

قفز قلبي من الفرحة عندما سمعت هاذا الكلام....بدأتُ انظر لاستاذ غالب بكثير من  الاعجاب .......كبر بعيني كثيرا.....بعد ذلك اليوم قلت المضايقات كثيرا...التلميحات لم تختفي تماماً......ولكني لم اعد اعر لها اي اهتمام.........


جاء شهر ديسمبر.....كنتُ قد عرفت مسبقا ان احد ايام هذا الشهر يصادف عيد ميلاد اُستاذ غالب ...فخططت له جيدا....قررت ان احتفل بعيده بطريقتي الخاصة......ذهبت الى احد اشهر بيع الحلويات....وطلبت منه تحظير تورتة كبيرة بالشيكولاتة التي اعرف انه يعشقها .....وطلبت   كتابة عبارة باللغة الفرنسية

Je t'aime, Monsieur Ghaleb

واهديته عطري الفرنسي المفضل الذي كان دائما مايعشق رائحته.....في ذلك اليوم فاجأته وهو يجلس في غرفة الصف وحيداَ ....قدمت له التورته وهديتي....وطبعت قبلتين علا خديه...كان سعيدا جدا...ومتأثرا لدرجة اني رايت احد الدموع تسقط من عينيه....احتضنني بقوة وشكرني ..قال لي.....اني انا الشخص الوحيد الذي تذكر عيد ميلاده منذ سنوات....انصرفت بعد ذلك لتكملة يومي الدراسي....في نهاية اليوم ...التقيت باستاذ غالب لاودعه كالعادة على أمل اللقاء به غدا.......ثم طلب مني المكوث قليلا...
.وعندما انصرف الجميع خاطبني قائلا
( رافي علا فكرة انت تطلبني شي)
اجبته
( شو مسيو غالب)
´لم احس الا وانه قد طبع قبلة طويله علا خدي الايمن وقبلة علا خدي الايسر.....شعرت بالقشعريره تجري داخل جسدي بمجرد ان اقترب مني.......عدى ذلك اليوم وتناسيت الموضوع فيما بعد وحاولت ان اكمل بقية ايامي بشكل طبيعي ....




جاءت اجازة النصفيه التي كرهتها اشد الكره فقط  لاني لم اكن من التمكن من رؤية استاذ غالب كل يوم.......انتهت الاجازة....وبدأ الفصل الدراسي الثاني....كنتُ فيها انا والاستاذ غالب نزداد تقاربا اكثر واكثر.......

ومرت 4 اسابيع.........

في بداية الاسبوع الخامس لم يكن استاذ غالب حاضرا....كنت مستغربا....فهو نادرا ماكان يتغيب عن المدرسه من دون سابق انذار....جاء اليوم التالي...لم يكن ايضا حاضرا........حصته شاغرة.......جاء اليوم الثالث ...كان غائبا ايضا......اذكر اول شي فعلته في ذلك اليوم هو اني بحثت في كافة صفوف المدرسة لأري ان كان قد قدم ام لا...فانا لم اكن اجرؤ سؤال احد عليه لكي لا يُساء فهمي........
جاء موعد حصته ....وهذه المره جاء استاذ اخر بديل عنه....واول ما دخلك الصف...سألته عما حل باستاذ غالب.........انا وبقية الصف........بلهجة فيها المزيج من الفرح والابتهاج....اجابنا ان الاستاذ غالب قد تزوج منذ الخميس الماضي وهو في شهر عسل ولن يرجع الا بعد اسبوعين اخرين.........



نزل الخبر علي كالصاعقة........مازلت لحد اليوم غير قادر على ايجاد الكلمات المناسبة التي تصف شعووري في ذلك اليوم.......احسست كما ان شخصا صفعني صفعة قوية وافاقني من حُلمي.....بدا بقية الطلبة ينظرون لي بنظرات فيها الكثير من التشفي والشماتة....اذكر اني مرضت اليوم التالي ولم اذهب الي المدرسة....كان يدور في بالي مليون سؤال وسؤال من دون اجابة.....لماذا؟ وكيف؟ لماذا لم يخبرني؟؟ ربما ليس لدي الحق بالتطفل علا حياته الشخصيه،،،فهو الاستاد وانا الطالب.......لكنه كان معتاد ان يخبرني بكل تفصيلة صغيرة وكبيرة عن حياته...وعندما التقيته اخر مرة لم يذكر شئ عن زواجه.......


حاولت ان اتقبل الموضوع واصبحتُ اعد الايام لكي اغادر الكويت وارجع للسويد.....
الايام التالية كانت صعبه......فقد كنت وحيدا بالمدرسة ولم يكن لدي صديق او رفيق غيره هو.....ولكني كنت صغيرا بالسن ،،والصغار بالسن سريعين النسيان .....فمع بداية الاسبوع الثالث كنت قد اعتدت تماما  على غياب استاذ غالب وبدات بتكوين صداقات بالمدرسة ومنها طالب كان يكبرني ب 3 سنوات كان وسيما جدا وكان كثيرا مايلقي الكثير من التلميحات الجنسيه عن رغبته الشديدة  في مشاركتي سريره....كنت اجاريه......استقبل كلامه بضحكات عاليه وبنظرات ماكره وبوعود زائفة عن امكانية

تحقيق ذلك...كنت اجد في ذلك متعة كبيرة

مرت الاسابيع الثلاثة


.........
انه اول يوم لاستاذ غالب بعد زواجه......استقبل التهاني والمباركات من بقية اساتذة المدرسة......جاء موعد حصتنا .....دخل هو وكعادته الي صفنا....وقام الجميع لتحيته .....نظر لي بنظره مليئة بالشوق والحنان...وانا بادلته بنظرة مليئة باللوم والعتاب....ومن دون ما اطيل النظر اليه وشحت ببصري الى النافذة..........بدا يحاول التقرب مني وبدات اتجاهله اكثر......

بدات اعامله ببرود شديد......واتعامل معه كأنه شي غير موجود...فانا لم اكن بحاجه اليه في دراستي حيث كانت لغتي الفرنسيه ممتازه وكنت واثق كل الثقه من انني سوف احصل علا العلامة الكامله من دون اي جهد يذكر.....كان يتعامل مع برودي بغضب شديد وبعصبيه فائرة..ساءت العلاقة بيننا لدرجه اني قد امر بجانبه وتلتقي نظراتنا من دون القي اي نوع من السلام او التحية......

.حتى انه في احد الايام طالب محادثتي علا انفراد ليعرف سبب التغيير.....ومن دون ان اعيرُ له اي اهتمام اجبته باني انه الان علي الانصراف لان ابي سيكون بانتظاري فانصرفتُ عنه من دون حتى اعطيه اجابه عن سواله....كنت اشعر بالنشوه كبيرة لتجهاله ورؤيته غاضبا علا وشك الانفجار.....



بعد  ذلك بدا الاستاذ غالب بالاهتمام اكثر بطلابه....وبدأ كلانا بتجاهل احد آلاخر.....بدا يتجاهلني وانا الاخر كنت افعل نفس شئ......
واستمرينا على هاذا الحال لعدة  اسابيع.......





الي ان جاء يوم الاربعاء ........كان طلاب صفي مشاغبين لاقصى حد ويتفنون في اذية احد الاخر.......كانت الساعة الحادية عشر صباحا ....كانت حصة شاغرة ولم يكن الاستاذ موجودا.....فكان الصف في فوضى قاتلة.....وفجاة ومن دون ما اشعر بشي صوب احد الطلاب قلمه الجاف ورمي به باصابه ماهره نحو عيني.....اخترق القلم عيني اليسرى وشعرت بالم شديد ونزيف في عيني ودوار وسقطتُ مغشيا علي،،،،،،لم اذكر شئ بعد ذلك سوى ان الاستاذ غالب يحملني بسيارته متوجها بي الى المشفى........
بعد ذلك ولحسن حظي كانت الاصابه سطحيه ولم تتاثر عيني من الداخل....وقال لي الطبيب بعد اسبوع من الان سوف يرجع كل شي الى طبيعته لفف الطبيب الضمادات على عيني اليسرى،،،،،واصبحت مجبرا ان ارى بعين واحدة فقط.......خرجنا من الطبيب انا واستاذ غالب...كان يتوعد  بمعاقبة الفاعل اشد العقاب ويعدني بان كل شي سيكون علا مايرام ......كنت شديد التعب وفقط كنت اريد التوجه للبيت والخلود للراحة...ونحن داخل السيارة قبل ان يشغل الاستاذ غالب سيارته صمت لدقيقه ونظر الي وقال لي والابتسامه تعلو محياه

(( الله رافي .......حتى وانت بعين وحدة وبعدك حلو )) ومن دون ان يشعر قبلني قبلة قوية على فمي.. كان سريعة ولم تدم لاقل من نصف دقيقه...لم ادرك طبيعة مايجري حولي .....فكان الجو حارا وكنت متعبا ........


بعد يومين رجعت للمدرسه وقد تحسنت عيني كثيرا.....وجدت ان الاستاذ قد قلب الصف راسا علا عقب لامساك بالفاعل.....


بدات العلاقه بيني وبينه تعود لمجراها الطبيعي بل واقوى من ذي قبل........وفي نفس الوقت بدا العام الدراسي علا وشك الانتهاء.......حيث انه بعد ذلك علي العودة للسويد ......كنت اشعر بحزن شديد بمجرد التفكير ان ساعة الوداع مع الاستاذ غالب قد بدات بالاقتراب.....اخر الايام......كان اجمل الايام بالنسبه لي........كنت اشعر بالسعاده لوجوده بقربي..........وفي تلك الايام وبالتحديد يوم 27/5/2006  تلقيت هذه الرسالة التي هي بين يدي الان........و هدية ساعة روليكس الفاخرة وشال عليه رائحته....كانت رساله طويله منه....تحمل توقيعه.....يصف فيها الكثير من الاشياء ...عن اول يوم التقينا به....وعن مشاعره  واحاسيسه.....عن سبب  زواجه المفاجئ  عن كل شئ .....كنت اشعر ان بداخل الاستاذ غالب طفل صغير محروم منزوي....بداتُ اشعر بالاسى اتجاهه...فهو لم يكن سعيدا بزواجه الجديد ولم يكن لديه هم سوى انجاب طفل لكي يرضي والده.........




جاء اليوم الاخير لي بالمدرسة واقتربت النهاية وجاءت ساعة الفراق........في ذلك اليوم كنت قد اخبرت امي اني سوف اتاخر بالمجئ حيث اني سوف اقوم بتوديع رفاقي بالمدرسة.......في ذلك اليوم وبعد ان ودعت كل مدرسيني وتوجهت لاستاذ غالب.....واخبرته اني بعد 4 آيام ساغادر الكويت راجعا للسويد مع عائلتي.....كنت في منتهى الحزن والاحباط........وفجاة وكمن خطرت في باله فكرة....قال لي
( انت آليوم ما عندك شي صح)؟
اجبته
( اي ماعندي شي خلصت)

اتصل بعد ذلك مباشرة الى زوجته واخبرها ان احد اصدقائه قد رجع من السفر وسوف يقوم هوواصدقاء اخرون باستقباله بالمطار ولذلك سوف يتاخر في المجئ فلا تقلق عليه......وبعد انهاء المكالمة قام باغلاق موبايله ثم طلب مني موبايلي وقام باغلاقه......ابتسمتُ ولم اسأله لماذا طلب مني فعل ذلك.......امسك بيدي بعد ذلك وتوجهنا الى السيارة وقضيت يوما من اجمل ايام حياتي.......توجهنا الى المدينة الترفيهية وتناولنا الغداء باحد المطاعم.......عندما كنا نمشي مع بعض كنا نبدو كما كنا متقاربين بالعمر.....كان يبدو كما كان شقيقي الاكبر....فهو اكبر مني ب 10 سنوات فقط...........كنا كثيرا ما نضحك ولكن بين تلك الضحكات كان كل منا يخفي عبرات من الحزن...فهو يعرف وانا اعرف انها ستكون اخر مرة نرى فيها بعض....كان شعورا قاتلا.....شعور الوداع.......بدا اليوم علا وشك الانتهاء.....

.توجهنا للبحر بعد ذلك......عند البحر كان كلانا صامت.....لم ننطق اي كلمة......وانا اتأمل بالبحر وفي محاولة مني لكسر الصمت.....خاطبته بصوت ملئ بالحزن

(( يعني معئولة هاي اخر مرة رح شوفك فيها...مستحيل....مافيني اتئبل هايدا شي  ))


آجابني محاولا التهديئ  من روعي

(( لا....اكيد مو اخر مره،،اكيد انا رح ازور السويد بالمستقبل.....وبعدين احنا عدنا الماسنجر وتيلفون واكيد رح نظل علا اتصال ...انا بس خايف من شي رافي......اتروح ترجع للسويد وتنساني وما تتذكرني بعد ))


في تلك اللحظه وكالطفل الصغير الذي أُخذَ منه لعبته.....دفنت راسي في حضنه وانفجرت بالبكاء

(( .....مابدي روح عالسويد.....بدي ظل هوون حدك))..........كان هو الاخر يبكي بصمت......


لم يحدث الكثير بعد ذلك..........مر الوقت سريعا.......اصبحت الساعة التاسعة ليلاً.......قام بتوصيلي للبيت......في اللحظة الاخيرة قمتُ بعناقه العناق الاخير.....وبينما كنت اهم من النزوول من السيارة امسك بيدي  وجرني نحوه......وبدأنا بتبادل القُبل...كنت اتفاعل بشدة مع قبلاته التصق جسدانا ولم اكن اسمع سوى صوت انفاسه وانفاسي اللتان كانتا تطالبا بالمزيد والمزيد......وحدث اللذي حدث......

 

  التقينا مرة اخرى قبل سفري بيوم واحد.....وفي يوم سفري جاء لتوديعي بالمطار ...في ذلك اليوم لم يتمالك استاذ غالب نفسه وبكى اكثر من مرة...لدرجة ان لحيته اصبحت مبللة من كثرة الدموع التي همرها.......كانت تلك المرة هي اخر مرة ارى فيها استاذ غالب.






مرت الان اكثر من خمس سنوات منذُ ذلك اليوم.....عٌدتُ للسويد .....وعندها قمت بتغيير مسكني وتبديل عنواني  وحتى رقم تيليفوني...فقدت كل وسائل الاتصال باستاذ غالب....ولم اسمع شئ عن اخباره سوى انه قام بترك مهنة التدريس بعد 
شهور من رحيلي حيث انهمك في اعمال تجارة والده........



مرت 5 سنين....في هذه الخمس السنين قابلتُ عشرات الاشخاص من جميع الاجناس والاصناف......واصبح استاذ غالب جزء من ماضِ مضى......كنت احاول نسيانه بشتى الطرق حتى اتمكن من مواصلة حياتي بشكل طيبيعي.....

يخطر علا بالي من حين الى اخر.....يزوروني في احلامي....في مناماتي...في تخيلاتي....ليخبرني وليذكرني ان لا يزال هنا....موجودُ في قلبي.......مازلت احتفظ بشاله الذي عليه رائحته في صندوق حاجياتي الثمينة......لا اجرؤ على فتح هذا الصندوق....فمجرد ان افتح هذا الصندوق واشتم تلك الرائحة اغرق في موجة من البكاء والحزن على تلك الايام التي ولت من دون رجعه......حتى ساعة روليكس التي اهداني ياها...لم ارتدها ولا مرة فلازالت هي الاخرى مُلقاة في ذلك الصندوق.......


لم احاول ابدا ان اسأل علا استاذ غالب مرة أُخرى...او ان اتصل به......فانا لم اعد ذلك الفتى البرئ الذي ترك...فقد غرقت في هاذا العالم وتلوثتُ به....لم اعد في ذلك النقاء الذي كنت عليه قبل خمس سنوات.....اردت ان اكون محافظا علا نفس الصورة التي رسمها في باله وخيلاته اريد ان اكون كما هو وصفني هوَ...... ذلك الملاك الجميل الخجول الذي احتل قلبه وسيبقى فيه والى الابد........

رافي
 
 
 

الجمعة، 13 أيار، 2011

في قلبه والى الابد...........1



فتحت نافذة غرفتي مطلقاً اشعةالشمس الدافئة تغزو جدرانها ..انه شهر ايار...إخر الشهر في الفصل الدراسي الربيعي....لطالما شعرت بالتفاؤل في هذا الشهر....ففي هاذا الشهر تنزع الارض ردائها الابيض الشتوي الذي اردته لمدة تسع شهور  وتكتستي بحلة خضراء رائعه ومبهجه..اعتدت دائما خلال هذا الشهر توظيب غرفتي والتخلص من فضلات وزوائد السنه الدراسية اللتي علا وشك الاحتضار.....بينما انا اهم في ترتيب اوراقي وقعت عيني علا رساله مكتوبة باللغة الفرنسية ومكتوبه بتاريخ 26/5/2006 اي منذ خمس سنوات مضت....قرات الرساله....اها....انها من استاذي ....اخر مره قرات هذه الرساله كانت منذ سنتين مضت،،،،كانت ملقاة بدرج المكتب باهمال.....اغلقت باب غرفتي وخلوت بنفسي حتى اتمكن من قراءة رساله من دون اي ازعاج.....كأنما اقرئها لأول مرة....بالرغم من اني قرئتها عشرات المرات فيما مضى.....الرساله تحمل توقيع:  غالب/الكويت / الساعه 11 ليلا....


رجع زمن بي الى الوراء ...بالتحديد الي خريف عام 2005 ...اي قبل اكثر من 5 سنوات ....عندها كنت مابين الثالثة عشر والرابعة عشر من عمري ...ذلك الخريف لم يكن كأي خريف......فقد اختير والدي ضمن فريق اوروبي للتبادل الطبي بين السويد والكويت....عندها توجهنا للكويت....كنا بحاجه الى نمط جديد من العيش ..فقد مللنا اوروبا وشتائها ذو البرد القارس.....بمجرد وصولي للكويت في شهر سبتمبر  ذُهلت بارتفاع درجة الحرارة الذي ليس له مثيل.....في البداية كان تأقلم صعبا جدا وكنت كثيرا مآاتوسل لابي باني اود الرجوع الى استوكهولم....ولكن لم يكن هناك اي مجيب لدعواتي.....بدات المهمه الصعبه في ايجاد مدرسة مناسبه لي ولاشقائي الذين يكبرونني بالسن...


جدتاي من جهة والدي ومن جهة والدتي كانتا فرنسيتان ولم يكن يجدن كلمة عربيه واحده....أُمي لذلك كانت حريصه من البداية على ان اتلقي تعليمي باللغة الفرنسيه منذ نعومة اظفاري الى جانب اللغة السويديه التي اجيدها بالطلاقه.....لذلك وقع الاختيار علا مدرسة تعني بتدريس اللغة الفرنسيه....وكانت من ارقى المدراس في الكويت.....
اتذكر اول يوم دراسي لي في تلك المدرسة.....كنت كثيرا مآلفت النظر....فشعري ذو لون بني فاتح و عيناي زرقاوين وكنت طويل القامه مقارنة باقراني في نفس الصف الدراسي......الكل كان يسال من اي بلد انا قادم....كان لدي شعور بالتميز....فقد كنت مختلفا عن غيري من حيث الشكل ولهجة ايضا........



بدا الجدول آليومي للحصص..لاحظت ان جميع المدرسين كانوا من دول عربيه مختلفه......الى ان جاءت وقت حصة اللغة الفرنسية...كان الاستاذ شاب حديث التخرج...يبلغ من العمر 23 عاما....كان وسيما جدا......لم يكن طويل القامة ولكنه كان متوسط القامة ذو جسم رياضي جذاب..يرتدي ابهى الملابس  ويضع عطرا  ذو رائحة زكية..........كان يبدو علا محياه الرجولة والجديه والقليل من التكبر.....اسمه غالب



دخل الى الصف وبلهجة فيها الكثير من التكبر سأل الطلاب واحدا واحدا لكي يعرفوا عن انفسهم باللغة الفرنسية.....ضحكت كثيرا علا طريقة نطقهم للكلمات....كانت لغتهم ركيكه بالمره....وكان يبدو علا محيا الاستاذ الغصب وعدم الرضا....كما يبدو انه علا وشك الانفجار بأي لحظة.......اخيرا جاء دوري...فلقد كنت اجلس في نهاية الصف
وبلغة فرنسية سلسة لاتشوبها اي شائبة ...عرفت عن نفسي....
انا اسمي رافي....من اصول لبنانية قادم من شمال اوروبا .. ولم يمضى علا قدومي هنا للكويت سوى اسبوعان
أثرت اعجاب استاذ غالب بطريقة مذهلة كما اني استطعت ان الفت انتباهه....فهاذا ماكنت اسعى اليه.....
اقترب مني....التقت نظراتنا....وبابتسامة مليئة بالأعجاب....صافح يدي مقدما عن نفسه بلغة فرنسية ايضا......
اها....انه اذا من سكان هاذا البلد....لم اكن استطيع تمييز ذلك....فلم يكن يرتدي الزي التقليدي لاهل البلد كما هي العادة..........
مضت بقية الحصة واستاذ غالب لم يزح نظره عني.....كان كلما ينطق كلمة....ينظر الي ليرى ردة فعلي.........



انتهت الحصة وجائت بعدها حصص......كنت انا واستاذ غالب نتقرب اكثر واكثر،،،،كان استاذي المفضل....وونيسي في تلك الوحدة التي كنت اعيشها هناك في تلك المدرسة......عرفت انه  حديث الانفصال......طلق زوجته ولم يمضي علا زواجه سوى 6 اشهر.....لم يكن أستاذ غالب محبوبا من الطلبة....فالجميع كان يصفه بالتكبر والغرور  والتحيز......
كان اول شى يفعله عندما يدخل للصف....يسأل عني.....واليوم اللذي أكون متغيب فيه عن المدرسه....كان يتصل خصيصا لبيتي لكي يطمئن علي


كنت اقضي اوقات الاستراحة برفقة استاذ غالب،،،،،كثيرا ماكنا نتحدث عن مواضيع شتى وباللغة الفرنسية لكي لايفهم المحيطون بنا عن اي مواضيع نتحدث....كان يجد في ذلك متعة كبيرة.......
كنت في تلك الفترة كثيرا مآتعرض للتحرشات من الاولاد الذين هم اكبر مني بالسن بسبب شكلي اللمميز....برغم من ان ملابسي وتصرفاتي كانت كبقية اولاد المدرسه....فلم يكن بتصرفاتي اي نوع من الانوثة او النعومه....ومع ذلك كثيرا ما كان الاولاد الاكبر مني سنا يوقفوني:
"مسكتــــتك رافـــــــي وين بتروح مني الحيـــــــن.......ما رح اهدِك غير لما تعطيني بوسه"

كنت كثيرا ما اواجه مثل هذه المواقف ،،وكثيرا ماكانت تزعجني...الا اني اعتدت

عليها فيما بعد..اصبحت مشهورا بلمدرسه....فلقد كنت اكثر الطلاب اجتهاداوتفوقا،،،،، فلم اكن اقوم هناك باي نوع من نشاطات....سوى الذهاب للمدرسه..ومن ثم البيت...ومن ثم الدراسه.....وحصص تعليم اللغة العربيه المسائية.....فسمح لي هاذا ان اكون متفوقا.....

كنت كثيرا ماكنت اشعر بالاسى لطلاب صفي في حصة اللغة الفرنسية....فأستاذ غالب لم يكن يكترث كثيرا  في تعليمهم شيئا،،كانت الحصة هي عباره عن مناقشة بيني وبينه...فيما يجلس بقية الطلاب صامتين ومستمعين لا اكثر.......كان لأستاذ غالب مكانة خاصه في قلبي.....فاليوم الذي يكون فيه  غائبا عن المدرسه كنت اصاب باكتئاب شديد.........هو الاخر كان ينتابه نفس الشعور.....

اصبت باحدى الايام بنزلة برد واضطررت ان اغيب عن المدرسة 3 ايام.....عندما رجعت ...فاجأني زملائي بالصف

 (( رافـــــــــــي وينك فيــــــــه الاستاذ غالب دائما يسال عليك وكله يصارخ وماله خلللك احد مولية))
جاء وقت الحصة .......استاذ غالب يدخل للصف والابتسامه تعلو محياه
(( والله نورت المدرسه فيك رافي......اتصلت فيك عالبيت مرتين بس محد رد....ان شاء الله ماتشوف شر    وسلامتك ))

 اجيبُهُ وبلهجة فيها شئ من الخجل ومن دون ما اجروء النظر الى عينيه مباشرة
(( ميرسي مسيو غالب....كلك زووء))........
بالرغم من صغر سني...الا اني كنت اجد اُستاذ غالب يبوح لي بكثير من مشاكله الشخصيه عن حياته...عن عائلته....هو اصغر اخوانه سنا ...لم يكن سعيدا ابداً بحياته......


مضت الايام والاسابيع،،،،،،،،، اصبحنا انا واستاذ غالب اكثر تقاربا مما مضى.....لم يرق هاذا لكثير من المدرسين والطلبة.......وبدأت الاشاعات والاقاويل تنتشر عن وجود علاقه خاصه من نوع ما بيننا.....وبدات الاشاعه تنتشر كما ينتشر النار في الهشيم....................................للحكاية بقية

الأحد، 10 نيسان، 2011

!!!!!!!!الهوس الجنسي وسط المثليين

مازلت اؤمن ان هناك هوس جنسي غير طبيعي لدى المثليين.....اثارني هذا الخبر هو 
قيام احد جامعات السويدية بعمل بحث شامل عن سلوك الجنسي للشباب  والفتيات من عمر 15 الي29 سنة ومن توجهات جنسية مختلفة.....توصل البحث الى ان المثليين ومايسمون ايضا بثنائي الميول يمتازون بكثرة تعدد الشركاء الجنسيين ....فمعدل شركاء الجنسيين للرجل المغاير يترواح من 3 الى 5 اشخاص لكل  السنة.....اما المثليين ففاق العدد 15 شريكا بالسنة واحدة

انا شخصيا غير مستغرب ابدا لهذه النتيجة فلا طالما امنت  ان الجنس وللاسف كان ومازال احد اهم ركائن العالم المثلي......وان الجنس حاضر بقوة لدى المثليين.....فمثلا نجد ان كثيرا من المصطلحات المتعلقة   بالجنس  شائعه شيوعا كبيرا لدى المثليين
Like one night stand. fuckbuddy, bareback,oral/hard/soft sex and other such things

.....واذا القينا نظرة سريعة وقارنا بين مواقع تعارف المثليين ومواقع تعارف المغايريين لوجدنا مثلا ان معظم مواقع تعارف المثليين او آلقايز مليئة بالصور العاريه....فتجد ذلك مثلا يعرض صدره عاريا...وذاك جسمه بالكامل والاخر يعرض عضوه ذكري....وبعضهم وللفت مزيد من الانتباه يقوم بتوثيق العملية الجنسية كاملة بالصور والفيديو ويقوم بتزليها بالموقع....اشياء تجعلني حقا اشعر بالقرف اني انا بارادتي او غير ارادتي انتمي الى هاذا العالم....

مثال اخر.....هو مهرجان البرايد  او الفخر...صادف اني  حضرت هذا المهرجان في 5 دول مخلتفة كمتفرج طبعإ  وليس كمشارك...وكانت على سبيل الصدفة المحضة.....معظم الشعارات والصور كانت جنسية،،فتجد ناس عراة بالكامل كما خلقهم ربي....بل وتجد من يمارسون الجنس بالشوارع احتفالا بالمهرجان المثلي....شعار هذا المهرجان الذي يقام تقريبا في معظم دول العالم هو ان تفتخر ان تكون مثليا.....فمجرد ذكر هذا شعار يثير في نفسي الاشمزاز والنرفزة...فباعتقادي لا يوجد اي داعي للفخر بان الانسان مثلي.... وهل يكون التوجه الجنسي للانسان داعي للمفخرة مثلا......


في السويد اقام المثليون الدنيا ولم يقعدوها في سبيل نيل حقوقهم من زواج وحق التبني....فكان لهم ما ارادوإ...سنت القوانين ان للمثليين الحق في الزواج المدني بل وحتى الكنسي وان استلزم الامر حتى زواج بالمسجد الاسلامي والكنيس اليهودي....فالقانون كان واضح وشامل...ان علا كل الموسسات الدينية في السويد من مساجد وكنائس وكنس ومعابد القبول بزواج مثليي الجنس ..ومن يرفض يتعرض للمحاسبه.....بل واكثر من ذلك ان اصبح لدى المثليين قانون بحق تبني الاطفال......ماذا كانت النتيجة اذن؟؟؟

النتيجة كانت مرت الان اكثر من 4 سنوات علا سن هذا القانون ...وشي  الصادم ان تم عقد فقط ٢٥ حالة قران بسسسسسس....هذه النتيجة صدمت كثير من الباحثين الاجتماعيين الذين كانوا يتوقعون ارقام هائله من المثليين سوف تقوم بتقدم طلب للزواج.....وبعد عدة دراسات وبحوث توصلوا الى ان معظم المثليين ليسوا مستعدين ابدا في الدخول بعقد شراكة  طويله الامد ....وان مساله زواج لم تكن سوى فقاعة في الهواء او وسيلة للفت النظر ليس الا.....

مازال لدي شك كبير في اهلية المثليين نيل حقوقهم المدنية وهل هم فعلا  اهلا لنيل هذه  الحقوق المدنيه من زواج وتاسيس اسرة...فثقافة المثليين تقوم علا الجنس للاسف مما يجعلها جدا سطحية.........هاذا النقد الحاد وعدم الرضا هو نقد ذاتي ..لاني انا الاخر لست ملاكا ومررت انا شخصيا بفتره ممكن ان اطلق عليها "فوضى جنسية" قابلت فيها شباب من جميع الاشكال والالوان......لكني رجعت للصوابي وعرفت ان هذا ما هو الا تدمير ذاتي......


ياسفني ان حال المثليين وصل الى ما هو عليه اليوم......معدل الانتحار والاكتئاب عادة ماتكون اعلى وسط المثليين عنهم وسط المغايريين.....شي يدعو للحزن والاحباط حقا....

الاثنين، 4 نيسان، 2011

قبل ان يفوتني القطار الاخر



الساعه السادسه ونصف صباحا.....صوت المنبه ايقظني من نومي العميق...علي الاستيقاظ الان وتوجه الى المدرسه...قمت متكاسلا من سريري....مازال الظلام مخيماً علا المكان...توجهت فورا الى النافذه  بداعي الفضول....مازال البرد قارسا  وما زالت الثلوج جاثمه في المكان...كل ماحولي ابيض ومظلم في ان واحد...انزعجت لمعرفه ان كل شي لم يتغير منذ الامس ...
..........انه مشهد صباحي يتكرر كل يوم

قمت بتحضير نفسي بسرعه،،تناولت فطوري بسرعه اكبر ،،فليس لدي الكثير من 
الوقت......قبل ان اهم بالخروج...القيت نطره سريعه في المراة..مازلت جميلاً..بدت علامه الرضا  علا وجهي....وضعت عطري الصباحي المفضل وهممت بالخروج.....


مسافه مشي 10 دقائق تفصل بين بيتي ومحطه القطار .......كان على المشي بحذر الشديد فمازال الجليد عالقا في الطريق لذلك يكون من سهل جدا التزحلق والوقوع بعيدا.....هممت بيني وبين نفسي ( اكره الثلج اكره الثلج اكره الثلج

إخيرا انا في المحطه الان....كانت مليئه ومكتظه بالناس من مختلف الاعمار
والاجناس.......القيت نظره سريعه علا وجوههم...كانت وجوههم واجمه...خاليه من اي تعابير.....لم يكن احد يابه لوجود  الاخر....ظهر لي كما ان كل واحد منهم بدا منعزلا في عالمه الخاص......برودة الجو الشديده قد اثرت علا كل من كان في المحطه......فاصبح الجميع ينتظر بشغف وصول القطار لكي يتمكنوا من الدخول والحصول علا قليل من الدفء


وفي قمة شرودي الذهني لم الحظ الا وان القطار قد وصل.....يا الهي لقد دخل الجميع قبلي.....اذا علي ان اقضي هذه الرحله واقفا....دخلت القطار ولم اجد اي اماكن شاغره.....الا مكان واحد ...شعرت بالفرحه ،،،،،ذهبت متوجها اليه....

في ذلك المقعد ...كان يجلس امامي شاب ذو ملامح شرق اوسطيه....كان اسمر البشره ذو لحيه خفيفه وانيق في ملابسه ...لم تكن وسامته خارقه...لكن ملامحه تشعرك بالالفه....علا اقل هاذا ماشعرته انا في تلك اللحظه....احسست باني اعرفه مع اني متاكد كل تاكيد انها اول مره اراه فيها.....استرق النظر الي ..كانت تشوب نظراته الفضول .....اعتقد انه حاول التخمين من اي بلد انا قادم.....لكن بعيني الزرقاوين الكبيريتين وشعري البني داكن وبشرتي البيضاء المائله للاحمرار من شدة البرد...تجعل من الصعب بل ومن المستحيل التخمين باني انا الاخر قادم من الشرق الاوسط.....اطمئنَ الى تلك الفكره.....شعرَ بالسرور...



رن  تليفونه فجاه....اجاب المكالمه.....لقد كانت حبيبته......تظاهرت بعدم فهمي اي شي....
صوته دخل كالسهم الى قلبي......صوته ذكرني بيوسف.....نعم....انه قادم من نفس البلد العربي الذي ينتمي اليه يوسف...وربما حتى من نفس المدينه......هناك تشابه ان لم يكن
تطابقاً بين لهجتيهما وحتى طبقة صوتهما

نظرت من خلال النافذة القطار بين الحقول الغارقه بالثلج والجليد......وذهب خيالي الى
الافق البعيد

يـــــــــــوســـــــــف.........مرت ستة اشهر منذ اخر مره سمعت  صوته....وسنه كامله
 منذ رايته اخر مره......يـــــــــوســـــف ذلك الشخص الذي احببته،،،، يـــــــــوســـــف ذلك الشخص الذي كنت مستعدا للموت من اجله.....يوســـــف انتهك حرمة قلبي ......يـــــــــوســـــف دخل قلبي كما يدخل الغزاة.....سيطر عليه وخرج و لم يترك وراءه سوى الدمار والخراب....



تذكرت  تفاصيل اخر مكالمه تيلفونيه دارت بيننا......كنت مدعيا بعدم الاكتراث بينما كنت افور كالبركان من داخل....اخبرني ان ربما قد تكون اخر مكالمه بيننا....لم اكن اعرف ان قلبه وصل الى هذا الحد من القساوه....ولم اتصور كم كنت قويا في مقدرتي في تحكم بمشاعري......فاذا حاول ان يظهر قلبه قاسيا.....فانا ساظهر قلبي متحجرا ......


القيت نظره اخرى علا الشاب الذي يجلس امامي......كان ييبدو سعيدا و فرحا .....وكان علا وشك انهاء المكالمه.....ودع حبيبته قائلا
احـــــــــــبـــــــــــك

إحبــــــــــك ...ان هذه الكلمه تثير  في داخلي الكثير من الشجون............قِيلِت هذه
 الكلمة لي مئات المرات من
 عشرات الاشخاص الا اني لم احس بمعناها الحقيقي ...الا معه هو.........مع يوسف......تذكرت اول مرة قالها لي.....واخر مره قالها لي.....شتان بين المرتين.....فالمرة الاولى كانت هي اعلان لولادة حبنا الجديد...والمرة الاخيرة هي كانت نعي لحبنا او بالاحرى مآعتقدت انه كان حبنا.....


ســـــؤال دائما مآاسال نفسي به ولا اجد اجابة له.....لماذا تغير يوسف....مآلذي حل به.....


كل هاذا لايهم الان....فقد انتهى كل شي بيننا وكل منا مضى  في سبيله.....الا ان هناك شي واحد الان انا متاكد منه.....اني اشتقت اليه كثيرا...اشتقت الى ابتسامته....اشتقت الى احإديثه....اشتقت الى غيرته....اشتقت الى جنونه....اشتقت الي تهوره.....والى..والى..والى......


اطلقت تنهيدة طويله.....ولم انتبه الى اني بدات اذرف الدموع ......دمعات هي كل مابقي لي من يوسف...دموع تذكرني من حين الى اخر بانه يوما ما كان هنا....كان موجوداً


قُطعت سلسلة افكاري صوت ناظر محطة القطار معلناً وصولنا الى المحطه الرئيسية....كانت قد مرت اربعين دقيقة....تلَفَت من حولي لم اجد ذلك الشاب الذي كان جالساً امامي...يبدو انه نزل في  محطة اخرى .....هَمَ الناس بالنزول من القطار......نظرت الي ساعتي.....ليس لدي المزيد من الوقت....ادركت عندها انه يجب علي كفكفة دموعي والعبورالى الضفة الاخرى من مدينة استوكهولم  قبل ان يفوتني القطار الاخر..............