بينما انا اتناول قهوتي الصباحية جلست اراقب الجو خارجا من نافذتي ....كان الجو ملبدا بالغيوم وقطرات المطر قد بدأت بالنزول ،،،،،،،بدات بسماع إصوات طقطقه خفيفيه تهاجم زجاج نافذتي بسبب المطر ....انها الساعه الحادية العشر صباحا......قمت من مكاني وتوجهت الى تلك اللوحه المعلقة على جدار غرفتي والتي معتاد ان اكتب عليها جدولي الاسبوعي.....نظرت الى المواعيد التي انا مرتبط بها آليوم....
يوم الجمعه ١٧/٦/٢٠١١
الياس، فريدريك، و انطون ( الساعه الثانية ظهرا)
اطلقت زفرة´في الهواء ، فانا اليوم لست بمزاج لكي اقابل احد من اصدقائي، فكرت بالاتصال والاعتذار وتاجيل الموعد الي يوم اخر لكني تذكرت ان فريدريك سوف يسافر الى ايسلندا بعد غد ولن يرجع الا في مطلع السنه القادمه ، فلن يكون اذن من اللائق الاتصال والاعتذار......
تحاملت على نفسي وتوجهت الى الحمام...اخذت حماما ساخنا سريعا.....رجعت الى غرفتي....فتحت خزانة ملابسي ....اخترت ملابسي باهمال...بنطال اسود اللون مع قميص ازرق اللون ....فعندما يكون الجو ممطرا لايكون عندي اي رغبه بارتداء ملابس جميله او مبهره....نظرت الي ساعتي ....انها تقترب من الثانية عشر ظهرا....علي اذن الاسراع الى محطه المترو لكي الحق بالقطار القادم....
وصلت قليلا مبكرا الى المحطه ..قبل انطلاق القطار بخمس دقائق .....هناك...لمحت شابا طويل القامه يدخن سيجارة يتمشي على طول الممر بانتظار القطار ...لم اكن قادرا على تركيز بملامحه....فكان يقف من مسافه بعيده.....لا اعرف روادني شعور انه ينظر لي من بعيد.... ولكني حاولت تجاهل هذا الشعور.......
في ذلك الوقت من اليوم كان القطار شبه فارغ ..حيث انها الساعه الثانيه عشرظهرا و في مثل تلك الاوقات يكون معظم الناس باشغالهم....
وصل القطار....دخلت فيه واخذت مكاني في احد المقاعد بجانب النافذه...المكان المفصل لي.....وضعت سماعات الايبود باذني وبدات بسماع الموسيقى........
بالرغم من ان القطار كان شبه فارغ ويوجد الكثير من الاماكن الشاغره .....وجدت ذلك الشاب يدور في داخل القطار كمن يبحث عن شي إضاعه.....وصل الى مقعدي........وقف لبرهه وبدا عليه التردد.....وفي جزء من الثانيه قرر ان يجلس امامي بالضبط....حيث كانت المقاعد في القطار مقسمه الى مجموعات كل مجموعه تحتوي على 4 كراسي مقابلة لبعض....
كان شابا وسيما....بمنتصف العشرينات مفتول العضلات وذو عينين خضراوين وشعر بني فاتح.......نظرت اليه....ونظر الي....الا اني غيرت اتجاه نظري مباشره بتجاه النافذة..ولكني كنت احس انه مازال ينظر الي.....انتظر قليلا.....ثم اخرج نظارته الشمسية وارتداها بالرغم من ان الجو لم يكن مشمسا..فكان ذلك غريبا......
بعد دقيقتين....يضرب قدمه بقدمي ضربه خفيفه....
اشعر بالخوف قليلا....ازيل السماعات من اذني ...وانظر اليه محاولا سماع ما يريد قوله لي......
بلهجه سويديه ركيكه خإطبني قائلا
( على فكره انت عيونك كتيير حلوين)
ابتمست له ابتسامه خفيفه واجبته
( ميرسي....كل زووء)
يبتسم ابتسامه كأنما نال شيئا كبيرا.....اعيد السماعات الى اذني واكملت سماع الموسيقى..........لم انتظر وقتا طويلا حتى ضرب قدمه بقدمي مرة اخرى
هذه المره قد اخرج جهاز الايفون وكتب على شاشته رقم تيلفونه ووجهه لي متسائلا اذا كان بودي اخذ رقم......
فكرت قليلا.....ان الرحله طويله...تقريبا اربعين دقيقه....اذن لاباس بقليل من التسليه فانا بمزاج سيئ...بتلك الطريقه سوف يمر الوقت سريعا
ازلت السماعات من اذني واطفئت جهاز الايبود وبادرت انا بالحديث ودار بيننا الحوار التالي
انا
( شو هايدا ...رقمك؟ )
هو
( اي رقمي ..ازا بدك فيك تاخدو)
انا
( من وين انت)
هو
( تركيا..وانت؟)
انا
( لبنان....اديه عمرك)
هو
(٢٧سنه ..وانت)
انا
( ١٩ سنه....شو اسمك انت ؟)
هو
( راكان....وانت)
انا
(رافي....)
هو
( اسمك حلو متلك )
انا
( ههه كلك زوووء.....اي خبرني...ليه بدك اخد رقمك..فيني اساعدك بشي)
هو
( انت بصراحه عجبتني وحابب اعمل سكس معك....شو رايك )
تعجبت كثيرا لجرأته وصراحته.....اجبته قائلا
( اوكيييييييييي.....كيف يعني....هيك سكس.....خبط لزء....شو انت متعود هيك تنام مع اي حدا)
هو
( مو مع اي حدا....بس ازا حدا عجبني)
انا
( هممم..اوكي.....خبرني....شو بتحب بالسكس)
هو
( انا بحب ................و بحب..................)
انا وبلهجه طفوليه مغنجه
( اها ...كتييير حلوووو.......طيب خبرني......شو بدك تعملي ازا كنا لحانا)
هو
( بدي اعملك .........هيك....وهيك.............)
إطلقت قهقهه عاليه ملئت المكان
انا
( لا حبيبي...انا كمان بدي تعملي هيك.........و هيك.............)
هو بلهجه فيها الكثير من الجديه
( اكيد رافي.....بدي ابسطك كتييير.....انت ازا جربتني مارح يصير فيك تنساني.....)
اطلقت ضحكه اخرى عاليه في المكان
انا
( عنجد.....متاكد ؟)
هو
( اكيد متاكد .....بدك تبسط كتيير اليوم....)
بعد ذلك مباشرة يضع يده على ساقي بلمسات فيها الكثير من الشهوانيه وقدمه تلامس قدمي ..بحيث اصبحنا اكثر قربا....
انا
( حيبيي ....شو بك...طول بالك اشوي ....مو هوون.....ما بدنا فضايح.....)
قمت بالابتعاد قليلا عنه
هو
( لك شو بعمل...انا كتيير حميان هلا ....انت مابتعرف شو بدي اعمل فيك بس نكون لحالنا)
انا
( هههه....خلاص....ايمته انت فاضي...)
هو
( هلا حبيبي......فينا نروح على شقتي هلا....انا هلا لحالي ....بنظل ساعتين او تلاته وبعدين كل واحد يروح لحالو..وازا بدك....فينا نتقابل مرتين وتلاته ..ايمته انت ما تحب وتشتهي)
انا
( هلا ما فيني...صعب كتييير......عندي موعد مع رفئاتي ....خلاص خليها يوم تاني)
هو
( حيبيبي بلييييز ....ساعتين زمان ...مو اكتر....ليه انت هيك)
انا
( حبيبي لو كان فيني كنت جيت معك...بس عنجد عندي موعد مهم...ما فيني اكنسلو)
هو
( خلاص...شو رقمك)
انا
( انا باخد رقمك....وببعتلك رقمي....)
بعد قليل.....وصلنا الى المحطه التي كان يود النزول فيها
انا
( شو مابدك تنزل هوون)
هو
( لا بدي ظل معك .....رح اكفي معك لاخر محطه)
انا
( هههه..المشوار رح يكون طويل عليك...انزل هون احسلك....)
هو
( لا....انا بدي كفي معك )
في بقية الرحله....كان معظم حديثه منصبإ عن الجنس وقدراته الجنسيه الهائله....
اخيرا وصلنا الى المحطه الاخيره.......انا وهو نزلنا مع بعض.....في زحمه داخلين والخارجين....اندسيت بين الركاب...وتعمدت اضاعته....وتركه خلفي....فانا لست من الناس الذين يمارسون الجنس بهذه طريقه الحيوانيه مع شخص لم اعرفه سوى دقائق معدوده.......
بعد مرور عشر ايام.............
انا في القطار طفله صغيره شديدة الجمال يبدو كما انها ابتعدت عن والديها..وتتشعر بالخوف....تقدمت نحو الطفله...قمت باحتضانها وطبع قبله على خديها واعطائها قطعه من الشيكولاته كانت موجوده في جيبي...تلفتت يمينا وشمالا لكي ارى اين والديها.....
تتقدم نحوي امراة شابه في مقتبل العمر..ترتدي زيا اسلاميا تقليديا اضفى عليها مزيد من السحر والوقار.....انها والده الطفله....تندفع الطفله نحوها.....الام تقوم بشكري شكرا شديدا على لطفي مع الطفله وانا احاول ان اشرح لها باني لم اعمل اي شي يستحق الشكر ......
من هناك...تقوم الطفله بالصراخ
بابا بابا بابا
ادير وجهي لكي ارى ذلك الشخص.......
انه راكان......ذلك الشخص الذي قابلته من عشر ايام هو والد هذه الطفله.....
شعرت بالصدمه الشديده..تجمدت في مكاني...هو الاخر تجمد في مكانه وشعر بآلارتباك الشديد....ادرت ظهري بسرعه ....وجدت باب القطار مفتوحا ،،،قمت بالخروج بسرعه بالرغم من انه لم تكن محطه وصولي واكملت طريقي لبيتي مشيا.....كان المطر قد بدا بالهطول الشديد...لكني...لم ابه....لم احس...مازلت تحت تاثير الصدمه..... بينما انا امشي تحت المطر وملابسي مبلله...حاولت طوال الطريق استرجاع ذلك اللقاء الذي حدث قبل عشر ايام ....لكن هذه المره اخذت بعين الاعتبار ان تلك المراه لم تكن الا زوجته...وتلك الطفله التي قبتلها قبل قليل لم تكن سوى طفلته هو.....صوره تلك العائلة مازالت عالقه بذهني...كانما إصواتهم تلاحقتني .....وتطاردني تحت المطر